محمد بن يزيد المبرد

42

الفاضل

فنحرها ، فلطمته امرأة منهن وسبته ، فقال : « لو « 1 » غير ذات سوار لطمنى » أي لو لطمنى رجل ! فقلن : أمرناك بأن تفصد فنحرتها ! فقال : « هكذا فصدى [ أنه ] » . وحدّثنى المازني قال : سمعت العرب تقول : « لو غير ذات سوار لطمنى » . ويقول النحويون : « لطمتنى » . فأخذت « غير » « 2 » قول النحويين وتركت قول العرب . وقال مالك بن أسماء « 3 » : قالت طريفة ما تبقى دراهمنا وما بنا سرف فيها ولا خرق إنا إذا كثرت يوما دراهمنا ظلَّت إلى سبل المعروف تستبق لا يألف الدرهم المنقوش صرّتنا إلا لماما قليلا ثم ينطلق حتى يصير إلى نذل يخلَّده يكاد من صرّه إيّاه يمّزق وقال أعرابي : ما أبالي أصررت على حجر أم صررت على دنانير إذا كنت لا أنفقها . وحدّثنى ابن عائشة عن بعض أشياخه قال : قال الأحنف بن قيس : بئس الرفيقان الدراهم والدنانير فإنهما لا ينفعانك حتى يفارقاك . وأنشدني ابن عائشة : عوّدت نفسي إذا ما الضيف نبّهنى عقر العشار على يسرى وإعسارى وأترك الشئ أهواه ويعجبني أخشى عواقب ما فيه من العار

--> « 1 » كذا ، والمثلان والخبر معروف ، الميداني 2 : 103 و 81 ، 110 و 229 و 102 و 136 ، العسكري 176 و 2 : 168 ، المستقصى ، النويري 3 : 48 ، القالى 3 : 190 و 187 ولفظ القالى : « أن امرأة آسره أتته والحى خلوف ببعير قد نيط وبشفرة ، فقالت له افصده » الخ . « 2 » كذا الأصل ، والمعنى أن رواية النجاة أخذت وترك قول العرب لأجلها . « 3 » الحماسة 4 : 126 ، لجؤية بن النضر . وفى المعاهد 1 : 72 لنضر بن جؤية بن النضر أو يزيد بن حاتم بن قبيصة .